ابن أبي شيبة الكوفي
499
المصنف
( 11 ) حدثنا عبدة بن سليمان قال حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : أصيب أكحل سعد يوم خندق رماه رجل يقال له ابن العرقة ، قالت : فحوله رسول الله ( ص ) إلى المسجد وضرب عليه خيمة ليعوده من قريب . ( 12 ) حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة في قوله : * ( إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر قالت : كان ذاك يوم الخندق . ( 13 ) حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله ( ص ) صاف المشركين يوم الخندق قال ، وكان يوما شديدا لم يلق المسلمون مثله قط ، قال ، ورسول الله ( ص ) جالس وأبو بكر معه جالس ، وذلك زمان طلع النخل ، قال ، وكانوا يفرحون به إذا رأوه فرحا شديدا لان عيشهم فيه قال ، فرفع أبو بكر رأسه فبصر بطلعة وكانت أول طلعة رئيت ، فقال هكذا بيده طلعة يا رسول الله ، من الفرح ، قال : فنظر إليه رسول الله ( ص ) فتبسم وقال : ( اللهم لا تنزع منا صالح ما أعطيتنا أو صالحا أعطيتنا ) . ( 14 ) حدثنا أبو أسامة عن شعبة عن أبي إسحاق عن عمرو بن شرحبيل قال : لما أصيب سعد بن معاذ بالرمية يوم الخندق ، وجعل دمع يسيل على رسول الله ( ص ) ، فجاء أبو بكر فجعل يقول : وانقطاع ظهراه ! فقال النبي ( ص ) : ( مه يا أبا بكر ) ، فجاء عمر فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون . ( 15 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام عن أبيه قال : كان في أصحاب رسول الله ( ص ) رجل يقال له مسعود ، وكان نماما ، فلما كان يوم الخندق بعث أهل قريظة إلى أبي سفيان أن ابعث إلينا رجالا يكونون في آطامنا حتى نقاتل محمدا مما يلي المدينة ، وتقاتل أنت مما يلي الخندق ، فشق ذلك على النبي ( ص ) أن يقاتل من وجهين ، فقال لمسعود : ( يا مسعود ! إنا نحن بعثنا إلى بني قريظة أن يرسلوا إلى أبي سفيان فيرسل إليهم رجالا ، فإذا أتوهم قتلوهم ) ، قال : فما عدا أن سمع ذلك من النبي ( ص ) قال : فما تمالك حتى أتى أبا سفيان فأخبره ، فقال صدق والله محمد ما كذب قط ، فلم يبعث إليهم أحدا .
--> ( 27 / 11 ) الأكحل : عرق في عقب القدم . ( 27 / 12 ) سورة الأحزاب من الآية ( 4 ) . ( 27 / 15 ) وقد روت كتب الصحاح الحديث بصيغة أخرى وهي أن هذا الرجل آمن سرا فأمره الرسول ( ص ) أن يخذل عنه الناس ففعل ذلك والله أعلم .